كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
[آمين، فإن الملائكة تقول آمين والإمام يقول آمين" (¬1)] (¬2).(فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ) بوَّب عليه البخاري: باب جهر المأموم بالتأمين (¬3)، قال ابن رشيد (¬4): تؤخذ المناسبة من جهة [أن في الحديث الأمر بقول آمين؛ الإمام إذا قال فقولوا] (¬5)، فقابل القول بالقول، والإمام إنما قال ذلك جهرًا فكان الظاهر الاتفاق في الصفة الجهرية (¬6).
(غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ظاهره أن (¬7) الذنوب الماضية تغفر (¬8) وهو محمول عند العلماء على الصغائر، وقد تقدم الكلام عليه فيمن توضأ كوضوئه - صلى الله عليه وسلم - وصلى ركعتين، استدل به بعض المعتزلة على أن الملائكة أفضل من الآدميين لقوله: "قول الملائكة".
[936] (حَدَّثَنَا) محمد (¬9) (الْقَعْنَبِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ) محمد (ابْنِ شِهَابٍ) الزهري.
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ) عبد الله (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن
¬__________
(¬1) "مسند أحمد" 2/ 233.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) "صحيح البخاري" قبل حديث (782).
(¬4) في (ص، س، ل): رشد.
(¬5) كذا بالأصول الخطية، وفي "فتح الباري" 2/ 311، و"مرعاة المفاتيح" 3/ 122 أنه قال: "إذا قال الإمام فقولوا".
(¬6) "فتح الباري" 2/ 311.
(¬7) في (م): غفران.
(¬8) سقط من (س، ل، م).
(¬9) زاد في (ص): بن. وهي زيادة مقحمة.