كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
ابن حجر (¬1): وجدت في بعض النسخ من ابن ماجة: عن هشام بن عمار وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن ابن عيينة (¬2) بإثباتها، ولا يصح؛ لأن أبا بكر بن أبي شيبة قد رواه في "مسنده" و"مصنفه" بدونها (¬3)، وكذلك حفاظ أصحاب ابن عيينة: الحميدي وابن المديني وغيرهما. وله طريق أخرى ضعيفة من رواية أبي (¬4) فروة محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن عثمان، والوليد بن ساج عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.(قَال ابن شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: آمِينَ) كذا للبخاري (¬5).
قال ابن حجر: وهو متصل إليه برواية مالك عنه، وأخطأ من زعم أنه معلَّق.
وفي هذا حجة على الإمامية في قولهم: إن التأمين يبطل الصلاة، ولأنه (¬6) لفظ ليس بقرآن ولا ذكر. ويمكن أن مستندهم ما نقل عن جعفر الصادق أن معنى آمين المشددة: قاصدين إليك، وبه تمسك من قال أنه بالمد والتشديد، وصرح المتولي من الشافعية بأن من قالها هكذا بطلت صلاته، وظاهر سياق الأمر أن المأموم إنما يؤمن إذا أمَّن الإمام، لا (¬7) إذا ترك، وقال به بعض الشافعية كما صرح به صاحب
¬__________
(¬1) "فتح الباري" 2/ 265، 266.
(¬2) في (م): عتيبة.
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 309 (8041)، 20/ 174 (37546).
(¬4) في (م): ابن.
(¬5) "صحيح البخاري" (780).
(¬6) في (ص): كأنه. والمثبت من "فتح الباري".
(¬7) في (ص، س): لأنه.