كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

"الذخائر"، ونصَّ الشافعي في "الأم" (¬1) على أن المأموم يؤمِّن و (¬2) لو تركه الإمام عمدًا أو سهوًا (¬3).
[937] (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن مخلد الإمام أبو يعقوب (بْنِ رَاهَوَيْهِ) المروزي، شيخ الشيخين، قال: (أنبأنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ) بن عيينة (عَنْ عَاصِمٍ) بن سليمان الأحول.
(عَنْ أَبِي (¬4) عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن مِلّ، بكسر الميم وضمها وتشديد اللام، النهدي (¬5).
(عَنْ بِلَالٍ) بن رباح أمه حمامة (أَنَّهُ قَال يَا رَسُولَ الله لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ) قال ابن الأثير: يشبه أن يكون معناه أن بلالًا كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من السكتتين، فربما بقي عليه الشيء منها [ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فرغ من قراءتها فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما تتم فيه] (¬6) قراءة بقية السورة حتى ينال بركة موافقته في التأمين (¬7)، وتأوله بعضهم على أن بلالًا كان يقيم في الموضع الذي يؤذن فيه من وراء الصفوف، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبَّر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فربما سبقه ببعض ما يقرؤه فاستمهله قدر ما يلحق
¬__________
(¬1) "الأم" 1/ 214 - 215.
(¬2) من (ل، م).
(¬3) "فتح الباري" 2/ 310.
(¬4) في (م): ابن.
(¬5) في (م): المهدي.
(¬6) من (ل، م).
(¬7) "النهاية": (أمه).

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text