كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
لأنه يدفع الآفات والبلايا، فكان كخاتم الكتاب الذي يصونه (¬1) ويمنع من إفساده وإظهار ما هو مستور فيه (¬2).قال القرطبي: وفي الخبر "لقنني جبريل آمين عند فراغه (¬3) من فاتحة الكتاب وقال: إنه كالخاتم على الكتاب" وفي حديث آخر: "آمين خاتم رب العالمين" (¬4) (¬5) انتهى (¬6).
وفي هذِه الأحاديث دليل على أنه يستحب لكل من كتب كتابًا أن يختمه بهذِه الأحاديث؛ ولقوله تعالى {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} (¬7) قال الضحاك: سمته (¬8) كريمًا لأنه كان مختومًا (¬9)، ويدل عليه رواية الثعلبي عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كرامة الكتاب ختمه" (¬10) واصطنع النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا ليختم به الكتب (¬11)، وقال ابن المقفع: من
¬__________
(¬1) في (ص، س): يصف به. والمثبت من "النهاية".
(¬2) "تهذيب اللغة" 15/ 512 - 513.
(¬3) في (ص، س): قراءتي. وفي (ل): فراغي.
(¬4) "الجامع لأحكام القرآن" 1/ 127.
(¬5) رواه الطبراني في "الدعاء" (219)، وابن عدي في "الكامل" 8/ 194 من حديث أبي هريرة.
ضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (16).
(¬6) من (س، ل، م).
(¬7) النمل: 29.
(¬8) في (م): سميته.
(¬9) انظر: "الوسيط" للواحدي 3/ 376، "معالم التنزيل" 6/ 159.
(¬10) "الكشف والبيان" للثعلبي 7/ 206. ورواه الطبراني في "الأوسط" (3872).
وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1567): موضوع.
(¬11) في (ص، س): الكتاب.