كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
كتب إلى أخيه كتابًا ولم يختمه فقد استخف به (¬1).(قَال أَبُو زُهَيْرٍ) يحيى بن نفير (أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ) إنا (¬2) (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَة، فَأَتَينَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلَحَّ فِي المَسْأَلَةِ) (¬3) أي: في الدعاء، فيه أن من آداب الدعاء تكراره ثلاثًا والإلحاح فيه، فقد روى المصنف عن أبي أمية المخزومي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (¬4) لما أتي باللص الذي اعترف به (¬5) ولم يوجد معه متاع: "اللهم تُب عليه" ثلاثًا (¬6)، وقال لأبي بكر: "يا أبا بكر يغفر الله لك" ثلاثًا، رواه البخاري (¬7).
(فَوَقَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -[للسمع مِنْهُ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ] (¬8) أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ) يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة وجوب فضل وكرم.
(فَقَال رَجُلٌ مِنَ القَوْم: بِأَيِّ شَيْءٍ يَخْتِمُ، قَال) يختم دعاءه (بِآمِينَ، فَإِن ختم) دعاءه (بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ) أي وجبت له على الله تعالى تفضلًا منه الجنة (فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الذِي سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) عن الختم.
(فَأَتَى) إلى (الرَّجُل) الملِحّ في المسألة (فَقَال) له (اخْتِمْ يَا فُلَانُ بِآمِينَ
¬__________
(¬1) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 7/ 206.
(¬2) في (م): إننا.
(¬3) في (م): الدعاء به.
(¬4) من (س، ل، م).
(¬5) سيأتي برقم (4380).
(¬6) من (س، ل، م).
(¬7) "صحيح البخاري" (3661).
(¬8) سقط من (ل، م).