كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
الصلاة فسبح ليُعلم أنه في صلاة أو خشي على إنسان [من شيء] (¬1) فسبح به (¬2) ليوقظه، ودليلنا حديث علي: كنت أستأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن كان في صلاة سبَّح (¬3).(فَلْيعد) بضم الياء وكسر العين (لَهَا) أي: للإشارة المفهمة، يعني: لأجلها.
(يَعْنِي: الصَّلاة) أي: يعيد تلك الصلاة التي أشار فيها إشارة مفهمة ثانيًا، واللام على هذا زائدة، والتقدير: فليعدها كما زيدت في قولهم: أراك لشاتمي (¬4) أي: أراك تشتمني، وحمل على الزيادة قوله تعالى: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} (¬5).
(قَال) المصنف (هذا الحَدِيثُ وَهَمٌ) يعني من جهة الرواية، وكذا من جهة المعنى، فإنه [مخالف للأحاديث] (¬6) الصحيحة المصرحة بجواز الإشارة المفهمة في الصلاة [منها حديث] (¬7) عائشة وجابر لما صلى بهم جالسًا فقاموا خلفه فأشار إليهم أن أجلسوا (¬8). وغير ذلك.
* * *
¬__________
(¬1) بياض في (ص).
(¬2) من (م).
(¬3) رواه أبو يعلى في "المسند" كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (1465) من حديث أبي أمامة.
(¬4) في (ص، س، ل): لشاتمني.
(¬5) الحج: 13.
(¬6) في (ص، س، ل): تخالفه الأحاديث.
(¬7) في (س، ل، م): لحديث.
(¬8) حديث عائشة رواه البخاري (688)، ومسلم (412)، وحديث جابر سبق برقم (602).