كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
سمع أبا ذر الغفاري يقول (¬1): [(يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَال] (¬2): إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِن الرَّحْمَةَ) [من الله] (¬3) (تُوَاجِهُهُ) [رواه أحمد والنسائي: "لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت" (¬4). وهو بمعناه فإن المراد لا يزال الله تعالى مقبلًا على عبده بالرحمة] (¬5) رواية النسائي (¬6): "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصا فإن الرحمة تواجهه" (¬7).(فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى) فيه دلالة على كراهة مسح الحصا يعني مسح التراب والحصا عن الموضع الذي يسجد فيه وتسوية الموضع ليسجد (¬8) لئلا يتأذى به؛ لأنه ينافي طلب التواضع ويشغل المصلي، وقيل: المراد به مسح التراب والحصا الذي يعلق بوجهه؛ لأن (¬9) الرحمة تواجهه، وكره السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يتعلق بها من الأرض لكثرة الأجر في تتريب الوجه والإقبال على صلاته بجميعه، وروى الترمذي عن أم سلمة: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - غلامًا لنا
¬__________
(¬1) "سنن النسائي" 3/ 8.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) ليست في (م).
(¬4) رواه النسائي 8/ 3، وأحمد 5/ 175 من حديث أبي ذر.
(¬5) من (ل، م).
(¬6) من (ل، م).
(¬7) "سنن النسائي" 3/ 6.
(¬8) في (م): للسجدة. وفي (ل): للسجد.
(¬9) في (س، ل، م): فإن.