كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
الاجتماع به (¬1) (فننظر إلى دله) بفتح الدال (¬2) وتشديد اللام، الدل والهدي والسمت بفتح أوائل الثلاثة قربت بعضها من بعض، وهي عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن الشمائل والسيرة (¬3) والطريقة واستقامة المنظر والهيئة والحديث والحركة، وقد كان السلف الصالح يذهبون إلى عمر فينظرون إلى سمته ودله (¬4) فيتشبهون به (¬5).(فَإِذَا عَلَيهِ قَلَنْسُوَةٌ) ويقال: قلنسية (¬6). فإذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضممت القاف كسرت السين (¬7) وقلبت الواو ياء، وهي مضرية كالمزدوجة (¬8)، إلا أنها تزيد عليها بما ينزل من آخرها على (¬9) الرقبة والأذنين، ولها زوايا (لَاطِئَةٌ) بهمزة مفتوحة بعد الطاء، أي: ملتصقة بالرأس غير مرتفعة عنه كما يفعل في هذا الزمان، يقال: لطئ بالأرض ولطئ إذا لصق بها، وفي حديث نافع بن جبير: إذا ذكر عبد مناف فألطه (¬10). هو من لطئ بالأرض، فحذفت الهمزة من آخره ثم أتبعها هاء السكت، يريد: إذا ذكر فالتصقوا (¬11) بالأرض ولا تعدوا
¬__________
(¬1) من (ل، م).
(¬2) في (م): اللام.
(¬3) من (ل، م).
(¬4) بياض في (ص، س).
(¬5) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 101، "النهاية" لابن الأثير 2/ 131، 397.
(¬6) في (م): قلنسة.
(¬7) من (ل، م).
(¬8) في (م): بصرية كالمردوحة.
(¬9) في (م): من.
(¬10) انظر: "النهاية" لابن الأثير 4/ 249.
(¬11) في (ص): فالصقوا.