كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
قال ابن (¬1) الأثير: الخز المعروف أولًا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون (¬2). وأما الخز المعروف الآن فلبسه حرام، لأن جميعه معمول من الإبريسم وعليه يحمل حديث: "سيأتي (¬3) قومٌ يستحلون الخز والحرير" (¬4)، وقيل: الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها والجمع خزوز مثل فلس وفلوس.(أَغْبَرُ) قال الجوهري: لونه شبيه بالغبار (¬5). يعني: غبار تراب الأرض [وأصل الخز من وبر الأرنب وغيره] (¬6).
(وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلاتهِ) فيه دليل على ما قاله أصحابنا وغيرهم: أن من احتاج في قيامه إلى (¬7) أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك. قال القاضي حسين: لم يلزمه ذلك، وصرَّح المتولي والإمام باللزوم، ورجح الأذرعي وغيره اللزوم أيضًا، قال ابن قدامة الحنبلي: يلزمه ذلك؛ لأنه قادر على القيام من غير ضرر، فلزمه كما لو قدر بغير هذِه الأشياء (¬8).
¬__________
(¬1) زاد في (م): دقيق.
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" (خزز).
(¬3) في (م): ستأتي إلى.
(¬4) سيأتي برقم (4039)، وأخرجه البخاري معلقا (5590) كلاهما من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا.
وقال الألباني في "مشكاة المصابيح" (5343): صحيح.
(¬5) "الصحاح في اللغة" (غبر).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) من (س، ل، م).
(¬8) "المغني" 2/ 571.