كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

بمعنى ساكتين، ويؤيده أنه أسند الحكم إلى قوله: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. ولم يسنده إلى (¬1) الآية، اللهم إلا أن يريد الأمر الواقع في الآية ضمنًا.
الثاني: يجوز أن يكون نسخ تحريم الكلام وقع بمكة ثم أبيح ثم نسخت الإباحة بحديث زيد بن أرقم.
الثالث: حمل حديث ابن مسعود على تحريم ما سوى الكلام لمصلحة الصلاة، وحديث زيد [بن أرقم] (¬2) على تحريم (¬3) سائر الكلام، لكن يضعف هذا بأن في بعض طرق حديث زيد يكلم أحدنا صاحبه و [يأتيه بالحاجة] (¬4) (¬5) ومعلوم أن هذا لا يتعلق بمصلحة الصلاة إلا على تأويل بعيد (¬6).
الرابع: المصير إلى حديث ابن مسعود؛ لأنه أرجح؛ لأنه حكى فيه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحكى هذا عن ابن شريح والقاضي أبي الطيب، وهذا على أحد الاحتمالين السابقين، وهو رفع إباحة الكلام بقوله (¬7): أمرنا بالسكوت.
* * *
¬__________
(¬1) ليست في (س، ل).
(¬2) سقط من (ل، م).
(¬3) من (س، ل، م).
(¬4) في (ص، س): ثالثة بإلحاقه.
(¬5) رواها البخاري (1250، 4534).
(¬6) في (ص): بضد.
(¬7) في (ص): معل. وفي (س، ل): بنقل.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text