كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
والثاني لا لما فيه من انمحاق (¬1) صورة الصلاة، وعلى هذا فيؤول هذا الحديث. وزعم السهيلي في "الروض" أن الخطابي (¬2) وابن عبد البر (¬3) قالا: اجتمعت الأمة على المنع (¬4) منه، ولم يقولا ذلك؛ لأن الترمذي حكاه عن الحسن البصري (¬5)، وهو الأصح عند الشافعية (¬6)، وإذا قلنا بالأصح وهو جواز الاضطجاع فهل يجزئ الاقتصار على الإيماء في الركوع والسجود أم يلزمه أن يقعد للركوع والسجود؟ قولان، أصحهما الثاني. وإذا قلنا بجواز (¬7) الاضطجاع للقادر فهل يجوز للصبي أن يصلي الخمس مضطجعًا لأنها نافلة في حقه؟ فيه وجهان.[952] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ) بتقديم النون على الباء كما تقدم قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَينٍ المُعَلِّمِ، عَنِ) عبد الله (ابْنِ بُرَيْدَةَ) تقدم قبله (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) - رضي الله عنهما - قال عمران: وكانت تسلم علي الملائكة حتى اكتويت، فتركوا فتركت الكي، فعادوا يسلمون (¬8)، وكان يراهم عيانًا.
¬__________
(¬1) في (م): انحاف.
(¬2) "معالم السنن" للخطابي 1/ 445.
(¬3) انظر: "فيض القدير" 4/ 290.
(¬4) في (ص): منعه.
(¬5) "الروض الأنف" 3/ 17.
(¬6) "المجموع" 3/ 276.
(¬7) في (م): يجوز.
(¬8) رواه الحاكم 4/ 214 بنحوه مختصرًا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.