كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(قَال: كَانَ بِيَ (¬1) الناصُورُ) قال الجوهري: يقال بالسين والصاد جميعًا، وهو علة تحدث في المقعدة في طرف المعى (¬2).
(فَسَأَلْتُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا) (¬3) كيف شاء ولا ينقص ثوابه؛ لأنه معذور. قال الرافعي: ولا يعني بالعجز عدم الإمكان فقط بل في معناه خوف الغرق والهلاك وزيادة المرض ولحوق المشقة الشديدة ودوران الرأس في حق راكب السفينة ورؤية العدو له (¬4) (¬5). واختار إمام الحرمين في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه (¬6). وقال في "شرح المهذب" أن المذهب خلافه (¬7).
(فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) ويستحب أن يكون على الجنب الأيمن لينال (¬8) فضيلة التيامن، وإن صلى على الأيسر جاز، وهو مقتضى إطلاق الحديث، وزاد النسائي في روايته (¬9) بعد قوله: "فعلى جنب": "فإن لم تستطع فمستلقٍ، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" (¬10) واستدركه
¬__________
(¬1) في (ص، س): في.
(¬2) "الصحاح في اللغة" (نسر).
(¬3) زاد في (م): قال.
(¬4) من (س، ل، م).
(¬5) "الشرح الكبير" 1/ 481.
(¬6) انظر: "نهاية المطلب" 2/ 516، 18/ 419.
(¬7) انظر: "المجموع" 4/ 310.
(¬8) في (ص، س، ل): لبيان.
(¬9) في (ص، س، ل): رواية.
(¬10) وهم المصنف في عزوه هذه الزيادة للنسائي؛ حيث لم أجدها في "السنن الصغرى" ولا "الكبرى"، ولم يعزها المزي في "تحفة الأشراف" للنسائي، انظر: "تحفة =

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text