كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

ويدل على تقدير حرف الجر ما صححه ابن خزيمة من طريق عبد الله ابن شقيق أيضًا قال: سألت عائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين السور (¬1)؟ قالت: نعم من المفصل (¬2). ولا يخالف هذا حديث التهجد أنه جمع بين البقرة وغيرها من الطوال (¬3)؛ لأنه محمول على النادر، ويدل على جواز جمع السور قول البخاري: باب (¬4) الجمع بين السورتين في الركعة (¬5). لأنه إذا جمع بين السورتين ساغ الجمع بين الثلاث فصاعدًا لعدم الفرق، وسُمي المفصل مفصلًا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح، وأنه من قاف إلى آخر القرآن.
(قَال: قُلْتُ فَكَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالتْ: حِينَ حَطَمَهُ) بفتح المهملتين (النَّاسُ) قال أبو عبيد: يقال: حطم فلانًا أهله إذا كبر فيهم كأنه بما يحمل من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا، والحطم كسر الشيء اليابس (¬6) يؤيد هذا قول حفصة أنه - صلى الله عليه وسلم - ما صلى سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام (¬7).
(البأس) قال المنذري (¬8): كذا وقع بالباء الموحدة، وله وجه، والمشهور فيه الناس بالنون، والرواية الأخرى مفسرة.
* * *
¬__________
(¬1) في (م): السورتين.
(¬2) "صحيح ابن خزيمة" (539).
(¬3) رواه مسلم (772).
(¬4) في (م): بأن
(¬5) "صحيح البخاري" قبل حديث (774/ م).
(¬6) "الغريبين" ص 461.
(¬7) أخرجه مسلم (733) (118).
(¬8) "مختصر سنن أبي داود" ومعه "معالم السنن" 1/ 447.

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text