كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

وتشديد الدال، أي (¬1): جعل عظم مرفقه كأنه رأس وتد فجعله من الحدة. قال: وروي: (مد) مكان (وحد) فأبدل (¬2) الميم مكان الحاء مرفقه (اليمنى) أنسخة الأيمن، (¬3) والمرفق بفتح الميم و [بكسر الفاء] (¬4) كمسجد (¬5) وبالعكس لغتان، وقوله في هذِه الرواية: مرفقه اليمنى. فأنث على تأويل الجارحة، واللغة الفصحى مرفقه الأيمن كما في روايته في باب رفع اليدين (عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَينِ) أي: الإصبعين الثنتين وهما الخنصر والبنصر كما صرح بذلك في رواية البيهقي عن وائل بن حجر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقد في جلوسه للتشهد الخنصر والبنصر، وحلّق الوسطى بالإبهام (¬6).
(وَحَلَّقَ حَلقَةً) بإسكان اللام (وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا: وَحَلَقَ بِشْرٌ) بن المفضل (الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى) وفي كيفية التحليق وجهان: أنه يحلق بينهما برأسيهما، والثاني: يضع رأس أنملة الوسطى بين أنملتي الإبهام (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) وهي المسبحة والمهللة بأن يرفعها عند قوله: لا إله إلا الله. والحكمة في ذلك الإشارة (¬7) إلى أن المعبود واحد سبحانه وتعالى ليجمع
¬__________
(¬1) من (ل، م).
(¬2) في (ص، س): ما بضم.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (ص، س، ل): وبكسرها.
(¬5) من (ل، م).
(¬6) "السنن الكبرى" 2/ 131.
(¬7) من (س، ل، م).

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text