كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

والجواب عن ذلك: أما الأول فلا يضر الثقة المصرح بسماعه أن يدخل بينه وبين شيخه واسطة، إما لزيادة في الحديث وإما لتثبيت فيه، وقد صرح محمد بن عمرو المذكور بسماعه؛ فتكون رواية عيسى عنه من المزيد في متصل الأسانيد، وأما الثاني فالمعتمد فيه قول بعض (¬1) أهل التاريخ أن أبا قتادة مات في خلافة علي، وصلى عليه علي، وكان قتل علي سنة أربعين، وأن محمد بن عمرو مات بعد سنة عشرين ومائة، وله نيف وثمانون سنة، فعلى هذا لم يدرك أبا قتادة، والجواب أن أبا قتادة اختلف في وقت موته فقيل: مات سنة أربع وخمسين، وعلى هذا فلقاء (¬2) محمد بن عمرو (¬3) له ممكن.
(قَال أَبُو حُمَيْدٍ: أَنا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالوا: فَاعْرِضْ) علينا (فَذَكَرَ الحَدِيثَ) المذكور و (قَال) فيه (وَيَفْتَخ) بالخاء المعجمة وتخفيف الفوقانية (أصابع رجليه) [(إذا سجد) وبوب عليه ابن حبان ذكر استحباب تفريج أَصَابِع الرجلين إِذَا سَجَدَ] (¬4) قال أحمد بن حنبل: يستحب للمصلي أن يفتخ أصابع رجليه [إذا سجد] (¬5) لتكون أصابعهما للقبلة (¬6).
¬__________
(¬1) من (س، ل، م).
(¬2) في (ص، س): فلعل.
(¬3) في (م): عمر.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) من (م).
(¬6) "مختصر الإنصاف والشرح الكبير" 1/ 124.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text