كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

أي: وجبهته للحديث المتفق عليه: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين" (¬1).
(وَهُوَ) يشبه أن تكون هذِه الواو الداخلة على "هو" هي الواو العاطفة جملة على جملة فحذفت الجملة الأولى لدلالة ما [بعدها عليها] (¬2) فيكون التقدير: فكبر وهو جالس لدلالة قوله بعده في السجود: ثم كبر. كما حذف الفعل في قوله:
علفتها تبنًا وماء باردًا (¬3)
والتقدير: وسقيتها ماء باردًا، فحذف سقيتها لدلالة الكلام عليه.
(فَتَوَرَّكَ) وأخرج قدمه اليسرى من جهة يمينه (وَنَصَبَ قَدَمَهُ الأُخْرَى) وألصق وركه بالأرض (ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ) حين قام إلى الركعة الثانية حين جلس جلسة (¬4) الاستراحة.
(ثُمَّ عَادَ فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الأُخْرَى) يعني: الثانية (فَكَبَّرَ كذَلِكَ) أي: كما في الركعة الأولى.
(ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَينِ) للتشهد الأول (حَتَّى إِذَا هُوَ) لعل زيادة "هو" تفيد اختصاص (¬5) إرادة النهوض بالإمام دون المأمومين كما يفيده ضمير الفصل ولم أرهم ذكروا (¬6) المعنى إلا لضمير الفصل وهو لا يصلح هنا
¬__________
(¬1) سبق برقم (889).
(¬2) في (م): بعده عليه.
(¬3) شطر بيت لبعض بني أسد يصف فرسه. انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 14، 3/ 124.
(¬4) في (م): خلفه.
(¬5) في (ص، س): الاختصاص على.
(¬6) من (س، ل، م).

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text