كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

تعالى (¬1). ونقل القاضي عن شيخه أبي إسحاق بن جعفر: جمعت لأنها تجمع معاني التحية من الملك والبقاء والسلام (¬2).
(وَالصَّلَوَاتُ) تروى مع ما بعدها بواو العطف وبإسقاطها من حديث ابن عباس (¬3)، وبالواو أوضح وأصح؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، وأما الحذف فليس لكونه صفة للأول ولا بدلًا منه لما سيأتي [من المغايرة في المعنى بل حذف اختصار، وهو جائز معروف في اللغة كقولهم: أكلت خبزًا تمرًا سمنًا حكاه أبو زيد (¬4)، ومثله] (¬5) حكاية الأخفش: أعطوه درهمًا (¬6) درهمين ثلاثة (¬7). ومنه قراءة الكسائي: (أن الدين عند الله الإسلام) بالفتح (¬8)، أي: وأن الدين، ومنها: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ} (¬9) أي: ووجوه، وغير ذلك.
واختلف في المراد بالصلوات هنا، فقال ابن المنذر وآخرون: المكتوبات الخمس، أي: واجبة لله، و (¬10) مخلصة لله (¬11). وقيل:
¬__________
(¬1) "مشارق الأنوار" 1/ 218.
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" 2/ 293.
(¬3) سيأتي قريبا برقم (974).
(¬4) انظر: "مغني اللبيب" ص 831.
(¬5) في (ص، س): في. وسقط من (ل).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 552.
(¬8) انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 202 - 203، "الحجة للقراء السبعة" 3/ 22.
(¬9) الغاشية: 8.
(¬10) في (ل، م): أو.
(¬11) "الأوسط" لابن المنذر 3/ 208.

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text