كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

النوافل أي: مخلصة لله، وقيل: الدعاء والتضرع، وقيل: الرحمة التي يرحم بها عباده، لله أي منه لا من غيره، وتأويل معنى الرحمة منه (¬1) مشهور، وقيل: مطلق العبادات.
(وَالطَّيِّبَاتُ) فالأكثر هي الكلمات الطيبات، وهي ذكر الله تعالى، وقيل: الأعمال الصالحات، فيكون أعم من القول والفعل وطيبها كونها بصفة الكمال والخلوص من شوائب النقص (السَّلَامُ) اسم مصدر (¬2) من سلم يسلم تسليمًا بمعنى التحية على الأظهر، وقيل: من أسماء الله تعالى (عَلَيْكَ) قال النووي: يجوز فيه وفيما بعده من السلام حذف اللام وإثباتها، والإثبات أفضل (¬3) وهو الموجود في روايات الصَّحيحين. قال ابن حجر: ولم يقع في شيء من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام وإنما اختلف في ذلك في (¬4) حديث ابن عباس وهو من أفراد مسلم.
قال الطيبي (¬5): أصل: سلام عليك: سلمت سلامًا عليك، ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه (¬6)، وعدل عن النصب إلى الرفع على الابتداء، للدلالة على ثبوت المعنى والاستقرار، ثم التعريف إما للعهد التقريري، أي: ذاك السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك أيها النبي وكذلك السلام الذي وجه إلى الأمم السالفة علينا وعلى إخواننا وإما للجنس، والمعنى: إن حقيقة السلام الذي يعرفه كل أحد،
¬__________
(¬1) من (ل، م).
(¬2) في (س، ل): المصدر.
(¬3) "المجموع" 3/ 440.
(¬4) في (م): ففي.
(¬5) في (م): الصبي.
(¬6) سقط من (م).

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text