كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

الخطاب، وأما بعده فيقال بلفظ الغيبة ففي الاستئذان من "صحيح البخاري" بعد أن ساق حديث التشهد قال: وهو (¬1) بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام على النبي. كذا وقع في البخاري (¬2).
وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" والسراج والجوزقي (¬3) وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي من طرق متعددة إلى أبي نعيم شيخ البخاري بلفظ: فلما قبض قلنا: السلام على النبي (¬4). بحذف لفظة يعني، وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة (¬5)، عن أبي نعيم.
قال السبكي بعد أن ذكر هذِه الرواية من عند أبي عوانة وحده: إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - غير واجب، فيقال: السلام على النبي (¬6).
قال ابن حجر: وقد صحَّ بلا ريب، وقد وجدت له متابعًا قويًّا. قال (¬7) عبد الرزاق: [أنا ابن جريج] (¬8) أخبرني عطاء: أن الصحابة كانوا يقولون والنبي حي: السلام عليك أيها النبي، فلما مات قالوا:
¬__________
(¬1) في (ص): هي.
(¬2) "صحيح البخاري" (6265).
(¬3) في (ص، س): الخدرجي.
(¬4) "مسند أبو عوانة" (2026)، "حديث السراج" (724)، "المسند المستخرج على صحيح مسلم" (894)، "السنن الكبرى" 2/ 138.
(¬5) "المصنف" 3/ 31 (3003).
(¬6) انظر: "فتح الباري" 2/ 366.
(¬7) زاد في (ص، س): ابن.
(¬8) في (ص، س): أن ابن.

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text