كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
حديث أبي موسى عند مسلم (¬1) (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم التشهد قال رجل: أشهد أن محمدًا رسوله وعبده. فقال عليه السلام: "لقد كنت عبدًا قبل أن أكون رسولًا، قل: عبده ورسوله" (¬2). ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، وفي حديث ابن عباس عند مسلم وأصحاب السنن: "وأشهد أن محمدًا رسول الله" (¬3). ومنهم من حذف أشهد، ورواه ابن ماجه بلفظ ابن مسعود (ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ (¬4) مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ) أي: لا يجب دعاء مخصوص، قال ابن رشيد: ليس (¬5) التخيير في آحاد الشيء يدل على عدم وجوبه، فقد يكون أصل الشيء واجبًا ويقع التخيير في وصفه (¬6). قال ابن المنير: التخيير وإن كان بصيغة (¬7) الأمر لكنها كثيرًا ما ترد للندب، وادعى بعضهم الإجماع على عدم الوجوب (¬8).(فيدعو به) وللبخاري في الدعوات: "ثم ليتخير من الثناء ما شاء" (¬9).
¬__________
(¬1) كذا قال الحافظ في "الفتح" 2/ 315. ولم أقف على هذه الزيادة في "صحيح مسلم"، وإنما وجدتها في "سنن النسائي" 2/ 242.
(¬2) "مصنف عبد الرزاق" 2/ 204 (3076).
(¬3) أخرجه مسلم (403/ 60)، وأبو داود في "سننه" (974)، والترمذي (290)، والنسائي 2/ 242، وابن ماجه (900).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) من (م)، "فتح الباري".
(¬6) انظر: "فتح الباري" 2/ 373.
(¬7) في (ص، س): يضعفه.
(¬8) "فتح الباري" 2/ 373 - 374.
(¬9) "صحيح البخاري" (6328).