كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ علمَ) بضم العين وتشديد اللام المكسورة (¬1) مبني للمفعول، أي علمه الله تعالى من أحكام الدين ما لم يكن يعلم، وللترمذي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم (¬2) عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده من هاهنا، وبياض خده من هاهنا (¬3). وفي رواية له (¬4): حتى يرى (خده الأيسر) (¬5) (¬6) (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) نحو هذِه الرواية (قَال) القاضي (شَرِيكٌ) بن عبد الله: (حَدَّثَنَا جَامِعٌ بنَ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (بِمِثْلِهِ) بمثل ما تقدم (قَال (¬7): وَكَانَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ وَلَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَاهُنَّ) الكلمات (كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ) كما يعلمنا السورة من القرآن (اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَينَ قُلُوبِنَا) بالمحبة والمودة؛ فإن قلوبنا بيدك تقلبها (¬8) كيف تشاء (وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا) أي: أصلح ما بيننا (¬9) من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق بيننا حتى نتساوى فيما رزقنا الله تعالى ويساعد بعضنا بعضًا.¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) في (ص، س): سلم.
(¬3) "سنن الترمذي" (295).
(¬4) سقط من (س، م).
(¬5) في (م): بياض خده. وفي (س، ل): بياض خده الأيسر.
(¬6) أخرجه النسائي في "المجتبى" 3/ 63.
(¬7) سقط من (س، م).
(¬8) في (س، ل، م): تولفها.
(¬9) في (م): تشاء.