كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
طريق أخرى عن علي رواه ابن مردويه (¬1) من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عنه، ولم يرفعه، وفيه من الزيادة: ما طاب فهو لله وما خبث فهو لغيره. وروى الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، سمعت أبا الورد، وسمعت عبد الله بن الزبير يقول: إن تَشَهُّد النبي - صلى الله عليه وسلم -: [بسم الله] (¬2) وبالله خير الأسماء، التحيات لله (¬3).(السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) فيه دليل على أن جمع التكثير للعموم، وعلى صحة القول بالعموم من غير توقف ولا تأخر، وقد نبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك حين (¬4) قال: "أصابت كل عبد صالح" (¬5)، فأدخل فيها كل صالح في السماء والأرض حتى الملائكة (أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ) تقدم في الأذان (قَال ابن عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) في ملكه (وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) ورواه الدارقطني، عن ابن أبي داود، عن نصر بن علي، وقال: إسناده صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي علي (¬6) عن شعبة، ووقفه غيرهما (¬7).
¬__________
(¬1) رواه ابن مردويه كما في "التلخيص الحبير" 1/ 640.
(¬2) في (ص، س، ل): بالله.
(¬3) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 14/ 265 (14906)، و"المعجم الأوسط" (3116)، وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/ 141 - 142 وقال: ... ومداره على ابن لهيعة، وفيه كلام.
(¬4) في (م): حيث.
(¬5) تقدم تخريجه في أول هذا الباب.
(¬6) في (س، ل، م): عدي.
(¬7) "سنن الدارقطني" 1/ 351.