كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
تأكل] (¬1) ويروى: فأزم بالزاي المعجمة المفتوحة والميم المخففة (الْقَوْمُ) أي: أمسكوا عن الكلام ولم يفتحوها بكلمة.(قَال فَلَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ أَنْتَ (¬2) قُلْتَهَا؟ قَال: مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ رهبت) (¬3) بفتح الهاء [كقعدت بمعنى خفت] (¬4) (أَنْ تَبْكَعَنِي) أي تستقبلني (بِهَا). يقال: بكعت الرجل بكعًا إذا استقبلته في وجهه بما يكره وهو نحو التبكيت (¬5).
(قال: فَقَال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ (¬6): أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيْرَ). فيه استحباب تقديم النية الصالحة لمن أراد أن يتكلم (فَقَال أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِي صَلاِتكُمْ؟ ) فيه مشروعية تعليم أفعال الصلاة وأقوالها لمن جهلها وإن لم يسأل (إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) لما صعد المنبر (خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا وَبيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا) فيه تمييز السنن من الفرائض (وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا) فيه تعليم الخطيب (¬7) أحكام الصلاة وفرائضها وسننها للمستمعين، وهذِه سنة متروكة لم أر من [عمل بها] (¬8) ولا بلغني أن خطيبًا علَّم المستمعين أحكام الصلاة في الخطبة.
¬__________
(¬1) في (ص): موكل.
(¬2) سقط من (س، م).
(¬3) في (م): ذهبت.
(¬4) تحرفت في الأصل.
(¬5) في (ص، س): التنكير.
(¬6) بياض في (م)، وكتب في الهامش هنا بياض في الأم.
(¬7) في (ص، س): الخطاب.
(¬8) في (س، ل، م): عملها.