كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
له أن يقول عقب قول الإمام {وَلَا الضَّالِّينَ}: آمين. وإن تركه الإمام، قال أصحابنا: ويجهر المأموم بالتأمين (¬1) ليسمعه الإمام (¬2) فيتأنى به فيأتي به (يُجِبْكُمُ اللهُ) وهو بالجيم من الإجابة للدعاء كما في مسلم (¬3) وبعضهم يقرؤه هنا بالحاء من المحبة وبالجيم أوفق للمعنى من الحاء.(وَإِذَا كَبَّرَ) الإمام (وَرَكَعَ [فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا] (¬4) فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ) أي: اجعلوا تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من الركوع يكون بعد رفعه بلحظة (¬5).
(قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ) أي: تلك اللحظة بتلك اللحظة وصار قدر ركوعكم بقدر ركوعه، وفي هذا إشارة إلى أن حق الإمام السبق، وإذا تلاه المأموم معقبًا، والباء (¬6) في "بتلك" (¬7) للإلصاق والفاء للتعقيب، وقيل في تلك (¬8) بتلك أن معناه أن الحالة من صلاتكم وأعمالكم أنها تصح بتلك الحالة من اقتدائكم به (¬9). وقيل: تلك الكلمة (¬10) متعلقة بتلك الدعوة وهي آمين.
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) من (م).
(¬3) "صحيح مسلم" (404/ 62).
(¬4) في (م): فاركعوا.
(¬5) في (م): فكبروا.
(¬6) في (س، ل، م): الفاء.
(¬7) في (ص): تلك. وفي (ل): فتلك.
(¬8) في (ص، س): ذلك.
(¬9) سقط من (م).
(¬10) في (م): الحكمة.