كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(وَإذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) فيه حجة لأبي حنيفة (¬1) ومالك (¬2) وأحمد (¬3) وغيرهم أن الإمام والمنفرد يقول كل منهما سمع الله لمن حمده فقط، والمأموم: ربنا لك الحمد. فقط، واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا (¬4) لك الحمد". متفق عليه (¬5).
(يَسْمَعِ) (¬6) بكسر العين لالتقاء الساكنين، ويجوز الرفع على جعل جملة يسمع صفة لمصدر محذوف تقديره قولًا يسمع الله (لَكُمْ) قولكم، أي: يستجب دعاءكم (فَإنَّ اللهَ عز وجل قَال عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) كذا للنسائي (¬7) دون مسلم (¬8)، أي: أجاب دعاء من حمده، وقيل: أراد به الحث على التحميد.
(وَإذَا كبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ. قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ) أي تلك السبقة التي سبقكم بها الإمام [بقدر المكث] (¬9) بعده في حركاته (فَإِذَا كانَ عِنْدَ القَعْدَةِ)
¬__________
(¬1) "المبسوط" للسرخسي 1/ 156.
(¬2) "المدونة" 1/ 167.
(¬3) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (235).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "صحيح البخاري" (796)، "صحيح مسلم" (409).
(¬6) زاد في (ص): لفظ الجلالة. وستأتي في موضعها.
(¬7) "سنن النسائي" 2/ 196.
(¬8) "صحيح مسلم" (404) (62).
(¬9) تحرفت في (ص، س).

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text