كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
"الثقات" (¬1) (عن) أبيه (سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري الصحابي (¬2) نزل الكوفة وولي البصرة، كان زياد يستخلفه على الكوفة ستة أشهر وعلى البصرة ستة أشهر، فلما مات زياد أقره عليها معاوية عامًا (¬3).(قال) في خطبته (أَمَّا بَعْدُ) فقد (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ أحدنا فِي وَسَطِ) بفتح السين (الصَّلَاةِ) يعني: في التشهد الأول (أَوْ حِينَ انْقِضَائِهَا) يعني: في التشهد الأخير (¬4) (فَابْدَؤُوا) بهمزة مضمومة بعد الدال (قَبْلَ التَّسْلِيمِ) وأول التشهد الأخير (فَقُولُوا التَّحِياتُ الطيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ) لله (وَالْمُلْكُ لله) يعني: ملك السماوات والأرض.
(ثُمَّ سَلِّمُوا على (¬5) اليَمِينِ) فيه دليل على أنه يستحب في السلام [أن يلتفت باليمين] (¬6) أولًا لما روى مسلم (¬7)، عن سعد بن أبي وقاص: كنت أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده (¬8).
[وروى الدارقطني (¬9) بإسناد صحيح: كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده] (¬10) قال أصحابنا: وينبغي أن يبتدئ بالتسليمة مستقبل القبلة
¬__________
(¬1) 3/ 174.
(¬2) و (¬3) من (م).
(¬4) في (ص): الثاني. وفي (س): الأول.
(¬5) في (ص، س، ل): عن.
(¬6) في (م): باليمين أن يلتفت.
(¬7) في (م): هشام.
(¬8) أخرجه مسلم (282).
(¬9) "سنن الدارقطني" 1/ 356.
(¬10) من (ل، م).