كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
ثم يلتفت بحيث يكون انقضاؤها (¬1) مع تمام الالتفات (ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ) أي إمامكم، وسيأتي حديث الحسن عن (¬2) سمرة: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نرد على الإمام (¬3). وكذا رواه الحاكم (¬4) وابن ماجه (¬5) والبزار (¬6) بلفظ: أن نسلم على أئمتنا. زاد البزار في الصلاة: وإسناده حسن، فيه استحباب رد السلام على الإمام كما سيأتي في بابه.(و) سلموا (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أي: يسلم بعضكم على بعض كما في رواية البزار بلفظ: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض (¬7).
ويدل على هذا التقدير قوله تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} (¬8) أي: سلموا على بعضكم بعضًا، وكذا قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} (¬9) أي لا يقتل بعضكم بعضًا، فجعل المؤمنين في تعاطفهم وتوادهم ونصرة بعضهم بعضًا كنفس واحدة.
* * *
¬__________
(¬1) في (ص): قضاؤها.
(¬2) في (ص، س، ل): بن.
(¬3) سيأتي برقم (1001).
(¬4) "المستدرك" 1/ 270.
(¬5) "سنن ابن ماجه" (922).
(¬6) "مسند البزار" (4566).
(¬7) السابق.
(¬8) النور: 61.
(¬9) النساء: 29.