كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

وابن خزيمة (¬1)، وإذا ثبت بهذين الحديثين الوجوب وقد اشتملا على ما لا يجب بالإجماع كالصلاة على الآل والذرية والدعاء فلا يمتنع الاحتجاج بهما فإن الأمر للوجوب، وإذا خرج بعض ما تناوله الأمر (¬2) عن (¬3) الوجوب بدليل بقي الباقي على الوجوب الأصلي، وحكى الجرجاني في "الشافي" قولًا أنها ليست ركنًا في الصلاة، واختاره من أصحابنا ابن المنذر والخطابي، كذا نقله القاضي عياض في "الشفاء" (¬4) (وَآلِ مُحَمَّدٍ) المستحب أن يقال: وعلى آل محمد، وصحح في "الكفاية" أن إعادة "على" واجبة احتج به لأحد قولي الشافعي (¬5) أن الصلاة على الآل واجبة؛ لأن لفظ الأمر يشملها، والأمر للوجوب، والثاني لا يجب، قال النووي في "التنقيح": إن التفرقة بينهما في الوجوب مع الحديث الصحيح فيها نظر، وآل محمد هم بنو هاشم وبنو المطلب، وقيل: كل مسلم. واختاره في "شرح مسلم" (¬6)، وقيل: آل بيته. وقيل: أتباعه.
واختلف النحويون هل يضاف الآل إلى المضمر، فذهب النحاس والزبيدي والكسائي (¬7) إلى أنه لا يضاف فلا يقال: اللهم صل على
¬__________
(¬1) "صحيح ابن خزيمة" (711).
(¬2) من (س، ل، م).
(¬3) في (م): على.
(¬4) 2/ 63 - 62.
(¬5) "المجموع" 3/ 466.
(¬6) 4/ 124.
(¬7) في (ص): النسائي.

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text