كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

ابن سعد بن (¬1) المنذر وقيل: اسمه أبو حميد بن (¬2) المنذر (السَّاعِدِيُّ).
(أَنَّهُمْ قَالوا: يَا رَسُولَ اللهِ كيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ) يعني في الصلاة كما تقدم في رواية ابن حبان (¬3) والحاكم (¬4).
(قَال: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ) استدل به طائفة من العلماء على أن آل محمد أزواجه وذريته ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد كما تقدم في الرواية قبلها.
(كمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) فإن قيل: لم خصَّ إبراهيمَ وآله بالتشبيه دون غيرهم؟ فالجواب: بأنه سمانا المسلمين من قبل فله علينا منة عظيمة، فأمرنا بالمجاراة بتخصيص التشبيه به في رواية وبآله في رواية أخرى بقصد الدعاء بأن يتم البركة لمحمد وآله كما أتمها الله على إبراهيم وآله.
(وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) في العالمين كما سيأتي في الرواية التي بعدها (إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) لا يخفى ذكر مناسبة هذين الاسمين والختم بهما؛ لأن ذلك كإقامة الدليل بهذين الوصفين على استحقاق هذِه الصلاة التي تقربت بها إليه من أولها إلى آخرها.
[980] (حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ) بضم النون مصغر (بْنِ
¬__________
(¬1) من (ل، م).
(¬2) من (م).
(¬3) "صحيح ابن حبان" (1959).
(¬4) "المستدرك" 1/ 267.

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text