أحب الثياب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - القميص (¬1) أو أراد [الراوي أن موضع] (¬2) بياضهما لو لم يكن عليه ثوب لرئي (¬3). قاله القرطبي (¬4)، واستدِل به على أن إبطيه لم يكن عليهما شعر، وفيه نظر؛ فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء في "الأحكام" له أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره (¬5).
(وهو مجخ) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الخاء المعجمة [كذا ذكره] (¬6) الدارقطني وغيره.
قال ابن الأثير: المجخ الذي فتح عضديه (¬7) عن جنبيه وجافاهما عنهما (¬8). وهذا هو الأشهر ويروى: كان إذا سجد (¬9) جخى (¬10)، وهو بمعناه مثل صَلَّى فهو مصلي.
قال الجوهري: جخى في سجوده، أي: خوى ومد ضبعيه (¬11)، وتجافى عن الأرض وجخى الشيخ أنجخى (¬12) قال الشَّاعر:
¬__________
(¬1) "الشَّمائل" (54).
(¬2) في (ص): الرائي أن يرى مواضع.
(¬3) انظر: "فتح الباري" 2/ 294 - 295.
(¬4) "المفهم" 2/ 97.
(¬5) "فتح الباري" 2/ 295.
(¬6) في (ص، س، ل): قال.
(¬7) في (ص): عقبيه. وفي (س): عصبته.
(¬8) "النهاية": جخا.
(¬9) في (م): سج.
(¬10) رواه النسائي "2/ 212، وابن خزيمة (647).
(¬11) بياض في (ص، س).
(¬12) في (ص، س، ل): انحنى.