كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهَا قَالتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ) يفتعلون من النوبة. أي: يحضرونها نوبًا، وفي حديث الدعاء: "يا أرحم من انتابه المرتحمون" (¬1). أي: قصدوه، وفي رواية: "كان الناس يتناوبون" ذكرها ابن حجر (¬2).(الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنَ العَوَالِي) وأدناها على أربعة أميال من المدينة، وهي قرى مجتمعة حول المدينة، زاد في رواية البخاري ومسلم: "فيأتون (¬3) في العباء" (¬4) بفتح المهملة والموحدة، وللبخاري: "فيأتون في الغبار، فيصيبهم الغبار ويخرج منهم العرق" (¬5).
وفي الحديث دليل على حرص الصحابة على أفعال الخير وامتثال الأمر ولو شق عليهم.
قال القرطبي: فيه رد على الكوفيين حين لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر (¬6). كذا قال، وفيه نظر؛ لأنه لو كان واجبًا على أهل العوالي ما تناوبوا في الحضور، ولكانوا يحضرون جميعًا.
[1056] (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) الذهلي النيسابوري، أخرج له البخاري في مواضع ولم يبينه (¬7).
¬__________
(¬1) "النهاية في غريب الحديث" 5/ 261 بلفظ: "المسترحمون" بدل: "المرتحمون".
(¬2) "فتح الباري" 2/ 448.
(¬3) في (ص): ينتابون. والمثبت من (س، ل، م)، ومصادر التخريج.
(¬4) "فتح الباري" 2/ 448، و"صحيح مسلم (847) (6).
(¬5) "صحيح البخاري" (902).
(¬6) "المفهم" 2/ 482.
(¬7) في (م): يثبته.