كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
بن عقبة السوائي، وهذا الحديث وإن كان في إسناده عبد الله بن هارون -وهو مجهول الحال- فقد ذكر له البيهقي شاهدًا بإسناد جيد فقال: روى شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له" (¬1). قال أبو عبد الله الحاكم: هذا حديث رفعه هشيم بن بشير وقراد وأبو نوح عبد الرحمن بن غزوان، عن شعبة (¬2)، وهما ثقتان (¬3) والطريق إليهما صحيح فلا يضرهما من خالفهما في رفعه، قال (¬4): ورواه العبدي، عن عدي بن ثابت هكذا مرفوعًا فزاد فيه: "فلم يمنعه من اتباعه عذر"، قالوا: وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض" (¬5).وقال البيهقي: روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما الجمعة على من سمع النداء" (¬6). وروي، عن علي قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". قيل: ومن جار المسجد؟ قال: "من أسمعه المنادي" (¬7). ثم ساق حديث عائشة - رضي الله عنها - المتقدم: "كان الناس ينتابون (¬8) الجمعة من منازلهم ومن العوالي" (¬9).
* * *
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" للبيهقي 3/ 57، 174.
(¬2) في (ص، س): سعيد. والمثبت من (ل، م)، و"المستدرك".
(¬3) في (ص، س، ل): ثقات. والمثبت من (م)، و"المستدرك".
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "المستدرك" 1/ 245 - 246.
(¬6) "السنن الكبرى" 3/ 173.
(¬7) "السنن الكبرى" 3/ 174.
(¬8) في (م): يتناوبون.
(¬9) سبق تخريجه.