كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ) يعني: قبل الزوال (لَمْ يبل) بفتح المثناة التحتية أوله [وسكون الموحدة وفتح التاء وتشديد اللام فاعل] (¬1) (أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ) من المكان الذي أصابه المطر حين مشوا فيه.
ولفظ ابن ماجه، عن أبي المليح قال: خرجت في ليلة مطيرة، فلما رجعت استفتحت، فقال أبي: [من هذا؟ قال] (¬2): أبو المليح، قال: لقد رأيتنا (¬3) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية وأصابتنا سماء (¬4) لم [تبل أسافل] (¬5) نعالنا (¬6). والنعال جمع نعل، وظاهره أن المراد به النعل التي تلبس في الرجل، وهي مؤنثة، والعرب تمدح برقة النعال، وتجعلها من لباس الملوك، وأما حديث: "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" وإن كان تاج الدين الفزاري قال في "الإقليد": لم أجده في الأصول (¬7). وذكره العمراني والماوردي (¬8) والرافعي (¬9) (¬10)، فالمراد بالنعل فيه ما غلظ من الأرض في صلابة، وإنما خصها بالذكر؛ لأن أدنى [بلل ينديها] (¬11) بخلاف الرخوة، فإنها تنشف الماء، وحمله آخرون على ظاهره وقالوا: إذا وقع من المطر ما تبتل النعال به فهو عذر ظاهر في
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (ص، س، ل): من؟ قالوا. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(¬3) في (ص، س، ل): أتينا. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(¬4) في (ص): سيالة. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(¬5) في (ل، م): تنل أسافلة.
(¬6) "سنن ابن ماجه" (936).
(¬7) "تحفة الأحوذي" 2/ 453.
(¬8) "البيان" 2/ 369، "الحاوي الكبير" 2/ 304.
(¬9) من (ل، م).
(¬10) "الشرح الكبير" 2/ 151.
(¬11) في (ص، س، ل): تلك تنديها. والمثبت من "النهاية" مادة (نعل).

الصفحة 488

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text