كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السختياني.(عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر - رضي الله عنهما - (أَنَّ ابن عُمَرَ نَزَلَ بِضَجْنَانَ) بضاد معجمة مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم نون، جبيل [بضم المعجمة وتخفيف الموحدة] (¬1) [على بريد] (¬2) من مكة على (¬3) طريق المدينة (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ) أي: شديدة البرد.
قال النووي في "شرح المهذب": البرد الشديد عذر في الليل والنهار (¬4). وعلى هذا فالليل ليس بشرط في الترخص؛ للرواية الآتية في الباب: في الليلة المطيرة والغداة (¬5) الباردة.
(فَأَمَرَ المُنَادِيَ فَنَادَى بأَن) بفتح الهمزة لدخول حرف الجر عليها (الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ) قال أهل اللغة: الرحال المنازل سواء كانت من حجر [ومدر و] (¬6) خشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل.
(قَال أَيُّوبُ) هو السختياني (وَحَدَّث نَافِعٌ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ (¬7) إِذَا كَانَتْ لَيلَةٌ بَارِدَةٌ) بالرفع فيهما على أن كان تامة، وفي بعض النسخ نصبها على أن (كان) ناقصة (أَوْ مَطِيرَة) قال الكرماني: فعيلة بمعنى فاعلة، وإسناد المطر إليها مجاز، ولا يقال: إنها بمعنى مفعولة أي:
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) بياض في (ص، س).
(¬3) في (ص، س، ل): من.
(¬4) "المجموع" 4/ 204.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (م): ماء أو.
(¬7) في (م): قال.