كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
(عَنْ نَافِعٍ قَال: نَادَى ابن عُمَرَ بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ) بفتح الضاد المعجمة كما تقدم (ثُمَّ) لما عزموا على الإتيان إلى الصلاة (نَادَى (¬1) أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. وقَال فِيهِ: ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ المُنَادِيَ) وفي "صحيح مسلم": أنه كان يأمر المؤذن (¬2).(فينادي بالصلاة، ثم ينادي) رواية البخاري: ثم يقول على إثره (¬3).
وهو صريح في أن هذا النداء الثاني كان بعد فراغ الأذان، ويدل عليه الرواية الآتية: فقال في آخر ندائه. كما سيأتي.
(أن صلوا في رحالكم في الليلة الباردة، أو في الليلة المطيرة) فيه ما تقدم (في السفر) ظاهره اختصاص ذلك [بالسفر، والرواية الأولى مطلقة، وبها أخذ الجمهور، لكن قاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي أن يختص ذلك بالسفر] (¬4) مطلقًا، ويلحق به من تلحقه بذلك مشقة في الحضر دون من لا يلحقه، والله أعلم.
(ورواه حماد بن سلمة، عن أيوب) السختياني (وعبيد الله) بن عمر [(قال فيه: في السفر) قال فيه (في الليلة القرة) بفتح القاف كما سيأتي (والمطيرة) تقدم.
[1062] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) "صحيح مسلم" (697).
(¬3) "صحيح البخاري" (632).
(¬4) في (ص، س، ل): في السفر بالمسافر. والمثبت من (م)، وانظر: "فتح الباري" 2/ 113.