كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
وعليه يدل كلام مالك (¬1) والشافعي (¬2)، وعن إسحاق بن راهويه أنه يكره [إلا] (¬3) إن كان فيما يتعلق بالصلاة، واختاره ابن المنذر لحديث ابن عباس (¬4).(قال) ابن عباس (قد فعل ذا) لفظ البخاري: فعل هذا (¬5) (مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي) يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّ الجُمُعَةَ عزمة) بسكون الزاي، وهي ضد الرخصة، [والمراد بها هنا الوجوب] (¬6) يريد: لو ترك المؤذن يقول حي على الصلاة لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر فيشق عليهم، فأمره أن يقول: صلوا في بيوتكم، ليعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة (¬7) واستشكل الإسماعيلي قوله: (الجمعة عزمة) (¬8)، وقال: لا أخاله صحيحًا؛ فإن أكثر الروايات أنها عزمة. أي: كلمة المؤذن وهي حي على الصلاة؛ لأنها دعاء إلى الصلاة تقتضي لسامعه الإجابة (¬9).
(وإني كرهت أن أحرجكم) بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة من
¬__________
(¬1) انظر: "الاستذكار" 4/ 83 - 84.
(¬2) "الأم": 1/ 174.
(¬3) ليست في الأصول، والمثبت من "فتح الباري" و"الأوسط".
(¬4) "الأوسط" 2/ 181، و"فتح الباري" 2/ 116.
(¬5) "صحيح البخاري" (616).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) ساقطة من (م)، وبياض في (ص، س، ل)، والمثبت من "فتح الباري" 2/ 384.
(¬8) من (ل، م)، و"سنن أبي داود".
(¬9) "فتح الباري" 2/ 384.