كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

السُّنَّة": "إلا على أربعة" (¬1).
رواية الشافعي: "تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيًّا أو مملوكًا" (¬2) كذا رواية الربيع. قال ابن الأثير: نصب "امرأة" و"صبيًّا"؛ لأنه استثناء من موجب. أما رواية أبي داود فرفع؛ لأنه لما قال: "إلا أربعة" جعلها المستثنى ثم استأنف تفصيل الأربعة ورفعها (¬3)، (¬4) (إلا أربعة) بالنصب؛ لأنها استثناء من موجب أحدهم (عبد مملوك) فلا تجب عليه الجمعة، لأنه مشغول بخدمة سيده، ولهذا لا يخاطب بالجماعة في الصلوات الخمس (¬5) فإن أراد أن يفعلها هل يحتاج إلى إذن السيد؟ قال القاضي حسين: إن زاد زمن الجماعة على زمن الانفراد لزمه، وإلا فلا (¬6)، ولا فرق في العبد بين أن ينعقد له سبب الحرية كالمكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة أم لا. ولا جمعة على المبعض؛ لأن رق البعض يمنع من (¬7) الكمال.
(أو امرأة) فلا تجب عليها (¬8) الجمعة؛ لأن تكليفها (¬9) بالخروج، ومخالطة الرجال فيه مشقة، وربما أدى إلى الفساد (أو صبي) مميزًا كان أو غير مميز (أو مريض) ومن له عذر مرخص في ترك الجمعة (¬10)
¬__________
(¬1) "شرح السنة" 4/ 225، ولكن لفظه: "تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيًّا أو مملوكا".
(¬2) "مسند الشافعي" 1/ 61.
(¬3) "شرح مسند الشافعي" 2/ 155.
(¬4) و (¬5) سقط من (م).
(¬6) "حاشية البجيرمي" 1/ 290.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) في (م): عليهما.
(¬9) في (م): تكليفهما.
(¬10) في (ل، م): الجماعة.

الصفحة 505

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text