كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
النون واد من أودية الحجاز يقال له نقيع الخضمات بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين. قال البكري: كأنه جمع خضمة، وهو موضع مذكور في رسم النبيت (¬1). وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة.(قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون) صححه ابن حبان والبيهقي والحاكم، وقال: إنه على شرط مسلم (¬2)، ووجه الدلالة أن الغالب على أحوال الجمعة هو التعبد، والأربعون أقل ما ورد.
وروى البيهقي من رواية ابن مسعود قال: جمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أربعون رجلًا (¬3). وفي رواية له: نحو أربعين (¬4).
وروى البيهقي (¬5) والطبراني (¬6) من حديثه: "على خمسين جمعة ليس فيها دون ذلك" [زاد الطبراني في "الأوسط": "ولا شيء على من دون ذلك (¬7) "] (¬8) وحكى صاحب "التلخيص" عن الشافعي في القديم
¬__________
(¬1) "معجم ما استعجم" 2/ 505.
(¬2) ابن حبان (7013)، والبيهقي في "الكبرى" 3/ 177، والحاكم 1/ 281.
(¬3) و (¬4) "السنن الكبرى" 3/ 180.
(¬5) "السنن الكبرى" 3/ 179. وقال: وقد روي في هذا الباب حديث في الخمسين لا يصح إسناده. وأخرج في 3/ 178 أثرًا عن عمر بن عبد العزيز: أيما قرية اجتمع فيها خمسون رجلًا فليؤمهم رجلٌ منهم وليخطب عليهم، وليصل بهم الجمعة. ولم أجد الحديث بنصه.
(¬6) "المعجم الكبير" (7952) بلفظ: "الجمعة على الخمسين رجلًا، وليس على ما دون ذلك الخمسين جمعة" من حديث أبي أمامة. ولم أجده في "المعجم الأوسط". وذكر هذا الكلام ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 114.
(¬7) لم أجد هذه الزيادة في "الأوسط" ولعله يقصد "الكبير" حيث إن لفظ الحديث هناك: "الجمعة على خمسين رجلًا، وليس على ما دون الخمسين جمعة".
(¬8) من (ل، م).