كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

- صلى الله عليه وسلم - صلاها فيها، ولأنه أرفق بالناس إذ يحضر (¬1) هذِه الصلاة من المدن والقرى والنساء الحيض والأطفال، وغيرهم دون الجمعة لكن الأصح عند الشافعي أن العيد في المسجد أفضل لشرفه (¬2)، وأجابوا عن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحراء بأن مسجده كان ضيقًا، فأما مكة شرفها الله تعالى، فمسجدها أفضل مطلقًا اقتداء بالصحابة فمن بعدهم لشرف البقعة ومشاهدة الكعبة، وحكم المسجد الأقصى كحكم مكة كذا نقله الصيدلاني والبندنيجي (¬3) والغزالي (¬4) والرافعي (¬5). فيه حذف تقديره فانتظرناه ليصلي بنا (فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا) (¬6) يحتمل أن المراد (¬7) أنهم صلوا الظهر منفردين لعدم خروج الإمام الراتب، ولا يظن بالصحابة أنهم صلوا نفلا وتركوا صلاة الظهر بعد أن دخل الوقت وهم في المسجد.
ولفظ النسائي: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى، ولم يصل للناس يومئذٍ (¬8) الجمعة (¬9).
¬__________
(¬1) "الأم" 1/ 389.
(¬2) انظر: "المجموع" 5/ 5.
(¬3) "إحياء علوم الدين" 1/ 201.
(¬4) "الشرح الكبير" 2/ 358.
(¬5) في (ص): وحدنا. وفي (م): ووحدانا. والمثبت من "سنن أبي داود".
(¬6) في (ص، س، ل): يراد.
(¬7) في (ص، س، ل): يوم. وسقط من (م). والمثبت من "المجتبى".
(¬8) من (م)، و"معجم ما استعجم".
(¬9) "المجتبى" 3/ 194.

الصفحة 520

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text