كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
[قال المنذري: صنيع ابن الزبير محمول على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال. ويشبه أن يكون ابن الزبير صلى الركعتين على أنها الجمعة وجعل العيدين في معنى التبع لها (¬1)] (¬2). أما لو نوى بالركعتين صلاة العيد والجمعة قبل دخول وقت (¬3) الجمعة فإنه لا يصح، وكذا بعد (¬4) دخول وقتها كما صرح به أصحابنا فيما لو اجتمع الجمعة والكسوف فخطب بقصدهما فإنه لا يصح، كما جزم به الرافعي (¬5) لأن فيه تشريكًا بين الفرض والنفل، كما لو صلى الصبح ونوى به فرض الصبح وسنته، وكما لو اغتسل بنية غسل الجنابة والجمعة (بكرة) أي: غداة (لم يزد) [بكسر الزاي] (¬6).(عليهما حتى صلى العصر) قال الخطابي: صنيع ابن الزبير لا يجوز أن يحمل إلا على من يدعي تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال، وقد روي ذلك عن ابن مسعود (¬7).
قال القرطبي: عن أبي بكر الصديق، وأحمد بن حنبل - رضي الله عنهما - أنها تصلى (¬8) قبل الزوال (¬9)، وتمسك أحمد بحديث سلمة بن الأكوع: كنا
¬__________
(¬1) "مختصر سنن أبي داود" 2/ 11 - 12.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) من (ل، م).
(¬4) في (ص): قبل.
(¬5) "الشرح الكبير" 2/ 381.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) "معالم السنن" 1/ 212.
(¬8) في (ص): أنهما يصليا.
(¬9) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (543)، و"مسائل عبد الله" (458، 459)، و"المفهم" 2/ 495.