كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(عن عبد العزيز بن رفيع) من الكوفة (عن أبي صالح) ذكوان.
(عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: قد (¬1) اجتمع في يومكم هذا عيدان) يعني يوم عيد الفطر ويوم الجمعة.
(فمن شاء أجزأه (¬2) من الجمعة) يحتمل أن تكون من بمعنى عن كما قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} (¬3) {يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} (¬4) (وإنما مجمعون) لما ذكر (¬5) أولًا الرخصة الجائزة لترك الجمعة نبه على ما هو الأفضل، وأخبر أنه يفعله مع جماعته ليقتدى به في ذلك، وفيه دليل على أن المفتي والعالم إذا ذكر الجائز (¬6) للمستفتي يذكر له أيضًا الأفضل، ويرغبه في الفعل (¬7) بأنه يفعله.
[قال المنذري (¬8): لا يسقط الظهر، وإن صنيع ابن الزبير قال: لا يجوز عندي إلا على من يرى تقديم الجمعة على الزوال، وهو مروي عن ابن مسعود] (¬9) ورواه الحاكم [من حديث أبي] (¬10) صالح، عن أبي هريرة أيضًا (¬11). ورواه ابن ماجه، عن أبي صالح، عن ابن عباس وقال فيه: "مجمعون إن شاء الله" (¬12). قال شيخنا ابن حجر: وابن
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (م): آخره.
(¬3) الزمر: 22.
(¬4) الأنبياء: 97.
(¬5) في (م): ذكروا.
(¬6) في (م): الحال.
(¬7) في (م): الفضل.
(¬8) انظر: "مختصر سنن أبي داود" 2/ 11.
(¬9) سقط من (م).
(¬10) في (م): عن حبيب بن.
(¬11) "المستدرك" 1/ 288 - 289.
(¬12) "سنن ابن ماجه" (1311).

الصفحة 524

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text