كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
بمداومته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أخرجه الطبراني، ولفظه: يديم ذلك (¬1). وأصله في ابن ماجه (¬2) بدون هذِه الزيادة (¬3) ورجاله ثقات، وصوب أبو حاتم إرساله (¬4)، وكأن ابن دقيق العيد لم يقف عليه، فقال في الكلام على حديث الباب: ليس في الحديث [ما يقتضي فعل ذلك دائمًا اقتضاءً قويًّا وهو كما قال بحديث الباب، فإن الصيغة ليست] (¬5) نصًّا في المداومة لكن الزيادة المذكورة نص في ذلك (¬6).وقد اختلف تعليل المالكية لقراءة السجدة في الصلاة فقيل: لكونها تشتمل على زيادة سجود في الصلاة على السجدات المحصورة بالشرع اختيارًا بغير موجب.
قال القرطبي: وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث (¬7)، وقيل: لخشية التخليط [على المصلين] (¬8) ومن ثم فرق بعضهم بين الجهرية والسرية؛ لأن الجمعة يؤمن معها التخليط، لكن أخرج المصنف والحاكم (¬9) من حديث ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة فيها سجدة في صلاة
¬__________
(¬1) "المعجم الصغير" (986).
(¬2) "سنن ابن ماجه" (824).
(¬3) في (م): الرواية.
(¬4) "علل ابن أبي حاتم" (586).
(¬5) من (ل، م)، و"فتح الباري".
(¬6) "فتح الباري" 2/ 378.
(¬7) "المفهم" 2/ 518.
(¬8) سقط من (م).
(¬9) أبو داود في "سننه" (807)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 221.