كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
قيل: الحكمة في اختصاص يوم الجمعة بقراءة سورة السجدة قصد السجود الزائد حتى أنه يستحب لمن لم يقرأ هذِه السورة بعينها أن يقرأ سورة غيرها (¬1) فيها سجدة قد عاب بعض العلماء على قائل ذلك، ونسبهم صاحب "الهدى" (¬2) إلى قلة العلم ونقص المعرفة، لكن عند ابن أبي شيبة بإسناد قوي عن إبراهيم [النخعي أنه قال] (¬3): يستحب أن يقرأ في (¬4) يوم الجمعة بسورة فيها سجدة (¬5) وعنده من طريقه أيضًا (¬6) أنه فعل ذلك فقرأ سورة مريم (¬7).وقيل: الحكمة في قراءة (¬8) هاتين السورتين الإشارة إلى ما فيهما من ذكر خلق آدم وأحوال يوم القيامة، لأن ذلك كان، ويقع يوم الجمعة، ذكره ابن دحية في "العلم المشهور" وقرره تقريرًا حسنًا (¬9).
[1074] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) القطان (عن شعبة، عن مخول) بضم الميم وفتح الخاء عند الجمهور، قال صاحب "المطالع" (¬10):
¬__________
(¬1) من (م)، و"فتح الباري".
(¬2) "زاد المعاد في هدي خير العباد" 1/ 375.
(¬3) في (م): قال أن.
(¬4) زاد في (ص، س، ل): الصبح.
(¬5) "مصنف ابن أبي شيبة" (5485).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) "مصنف ابن أبي شيبة" (5493).
(¬8) من (س، ل، م)، و"مصادر التخريج".
(¬9) "فتح الباري" 2/ 379.
(¬10) "مطالع الأنوار" بتحقيقنا 4/ 96.