كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

ثيابه إذا قدم على الإمام رسول من ملوك الكفار أو بعض نوابه، فإن فيه إرهابًا للعدو، وفيه إظهار نعم الله تعالى.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما يلبس) بفتح الموحدة (هذِه من لا خلاق له) أي: حظ ونصيب (في الآخرة، ثم جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بنصب اللام، مفعول مقدم (منها حلل) بالرفع فاعل جاءت، وهو جمع حلة كما تقدم، رواية النسائي: ثم جاء (¬1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلها (¬2).
(فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة فقال (¬3) عمر: يا رسول الله كسوتنيها)، فهم [أي: عمر] (¬4) منه - صلى الله عليه وسلم - أنه (¬5) أعطاه إياها ليكتسيها باللبس (وقد قلت في حلة عطارد) بضم العين المهملة وكسر الراء، وهو ابن (¬6) حاجب بن زرارة، قدم في وفد بني تميم وأسلم وله صحبة [وقال التيمي] (¬7): كان يقيم بالسوق الحلل أي يعرضها للبيع، فأضاف الحلة إليه بهذِه الملابسة.
قال الذهبي: له وفادة مع الأقرع والزبرقان، وهو الذي أهدى الحلة الديباج لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان خلعها عليه كسرى (¬8).
¬__________
(¬1) في (ص، س): جاءت. والمثبت من "المجتبى".
(¬2) "المجتبى" 3/ 96.
(¬3) زاد في (م): يا.
(¬4) سقط من (س، م).
(¬5) من (ل، م).
(¬6) في (ص، س): أبو. والمثبت من "أسد الغابة" 4/ 42.
(¬7) سقط من (م). ولعل الصواب: قال العيني. لأن الكلام من كتاب "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" لبدر الدين العيني.
(¬8) "سير أعلام النبلاء" 2/ 269.

الصفحة 534

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text