كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(ما قلت) وفي رواية لمسلم في كتاب اللباس: "وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت" (¬1) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لم أكسكها) رواية مسلم: "إني لم أبعثها إليك" (¬2) (لتلبسها) بفتح الموحدة، بل لتنتفع بها في غير ذلك، وفي مسلم: "أعطيتكها لتبيعها وتصيب بها حاجتك" (¬3)، وفي "مسند أحمد": "أعطيتكه تبيعه"، فباعه بألفي (¬4) درهم (¬5). لكن يشكل بما هنا من قوله: (فكساها عمر أخًا له مشركا (¬6) بمكة) وكان هذا الأخ أخًا (¬7) لعمر من أمه، واسمه عثمان بن حكيم كذا قاله المنذري؛ فإن زيد بن الخطاب أخا عمر أسلم قبل عمر.
وقال الدمياطي (¬8): الذي أرسل إليه عمر الحلة لم يكن أخاه، إنما هو أخو أخيه زيد بن الخطاب لأمه (¬9). وقيل: المراد أخ لعمر من الرضاعة.
وفيه دليل على تحريم الحرير على الرجال؛ لأن النساء خرجن من عموم "من لا (¬10) خلاق له" بدليل آخر، وإباحة هديته وبيعه وأكل ثمنه إن كان البيع ممن (¬11) يجوز له الانتفاع به (¬12) وأما بيعه لمن يعلم أو
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (2068) (7).
(¬2) السابق.
(¬3) "صحيح مسلم" (2068) (8).
(¬4) في (م): بألف.
(¬5) "مسند أحمد" 3/ 383.
(¬6) زاد في (ص، س): له. وهي زيادة مقحمة.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) سقط من (م).
(¬9) انظر: "عون المعبود" 3/ 413.
(¬10) سقط من (م).
(¬11) زاد هنا في (ص، س): لا.
(¬12) سقط من (م).

الصفحة 535

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text