كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

([عمر بن الخطاب] (¬1) حلة استبرق) وهو ما غلظ من الديباج، وهو مصروف عند الجمهور إلا ابن محيصن، فإنه فتحه في قوله تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} (¬2) ولم يصرفه لأنه أعجمي، ورد عليه بأن إستبرق نكرة يدخله حرف التعريف فيقال: الإستبرق إلا أن يزعم ابن محيصن أنه قد جعل علمًا لهذِه الثياب، وقرئ {وَإِسْتَبْرَقٌ} بوصل الهمزة والفتح على أنه مسمى باستفعل من البريق، وليس بصحيح أيضًا لأنه معرب.
(تباع بالسوق) الباء بمعنى (في) والتقدير: تباع في السوق، كقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} (¬3) و {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} (¬4) (فأخذها) يعني لليوم (¬5) (فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه دليل على جواز أخذ السلعة من المنادي عليها، والذهاب بها إلى بيت الآخذ و (¬6) إلى بعض الإخوان لينظرها بغير إذن مالكها، لكن يضمنها إذا تلفت.
(فقال: ابتع) (¬7) رواية أبي داود (¬8) ومعنا: اشتر هذِه، ورواية البخاري: أبتاع (¬9). بلفظ المضارع للمتكلم على الاستفهام المقدر.
(هذِه تجمل) إما بالسكون بلفظ الأمر أو بالجزم على أنه مضارع حذفت إحدى تائيه، وهو مجزوم جواب الأمر، وقيل هو مرفوع على
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) الإنسان: 21.
(¬3) آل عمران: 123.
(¬4) القمر: 34.
(¬5) في (ص، س، ل): يتسوم.
(¬6) في (م): أو.
(¬7) زاد في (ص، س): هذه تجمل بها.
(¬8) بياض في (ص، س، ل).
(¬9) "صحيح البخاري" (948).

الصفحة 537

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text