كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
الحديث رجاله ثقات إلا الواقدي (¬1).(مم) [خبر مقدم على المبتدأ وجوبًا؛ لأن الاستفهام الذي فيه له صدر الكلام، و (عوده) مبتدأ مؤخرًا] (¬2) أي: من أي شيء.
(عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله) فيه القسم على الشيء لإرادة تأكيده للسامع.
(إني لأعرف مما هو) كذا الرواية، وللبخاري وغيره، واللغة المشهورة: مم عوده؛ لأن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية حذفت ألفها كقوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)} (¬3).
(ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه زيادة على السؤال، لكن فائدته إعلامهم (¬4) بقوة معرفته بما سألوه عنه، وجزم ابن سعد بأن عمله كان في السنة السابعة، ورد أن قدوم العباس كان بعد الفتح في آخر سنة ثمان، وقدوم تميم سنة تسع، وجزم [ابن النجار] (¬5) بأن عمله كان سنة ثمان، وفيه نظر أيضًا لما ورد في (¬6) حديث الإفك في الصحيحين (¬7) عن عائشة: فثار الأوس والخزرج، حتى كادوا أن يقتتلوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، فنزل فخفضهم حتى
¬__________
(¬1) "فتح الباري" 2/ 463.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) الطارق: 5.
(¬4) في (ص، س، ل): إعلامه.
(¬5) في (م): النجاري.
(¬6) في (ص، س، ل): من. والمثبت من (م)، و"الفتح".
(¬7) "صحيح البخاري" (2661)، و"صحيح مسلم" (2770) (56).