كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
(فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى عليها) أي: على الأعواد، وكانت صلاته على الدرجة العليا، وهي الثالثة من المنبر (وكبر) للإحرام، وللبخاري: "فكبَّر" (¬1). بالفاء وهو أظهر.(عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى) بالقصر، وهو المشي إلى خلف، والحامل عليه (¬2) المحافظة على استقبال القبلة، ولم يذكر القيام بعد الركوع، ولا القراءة بعد التكبير، وقد ثبت ذلك في رواية سفيان، عن أبي حازم عند البخاري ولفظه: كبر فقرأ، وركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقري (¬3).
وفي رواية هشام بن سعد (¬4) عن أبي حازم عند الطبراني: فخطب الناس عليه، ثم أقيمت الصلاة (¬5) فكبر وهو على المنبر (¬6)، فأفادت هذه الرواية تقدم الخطبة على الصلاة.
(فسجد في أصل المنبر) أي: على الأرض إلى ناحية الدرجة السفلى (ثم عاد) إلى الدرجة العليا، فصلى عليها (فلما فرغ) زاد مسلم في رواية عبد العزيز: حتى فرغ من آخر صلاته.
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (917).
(¬2) في (م): له.
(¬3) "صحيح البخاري" (377).
(¬4) في الأصول الخطية: سعيد. خطأ، وهو هشام بن سعد المدني الراوي عن أبي حازم سلمة بن دينار. وانظر ترجمته في "التهذيب" 30/ 204 - 205، وانظر: "المعجم الكبير" للطبراني (5752).
(¬5) زاد في (ص، س): عليه.
(¬6) "المعجم الكبير" (5752).