كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

المحمي بمنزلة التنور، ودليله {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)} (¬1) أي: أوقدت عند ابن عباس.
(إلا يوم) بالنصب (الجمعة) قيل: يختص الاستثناء بمن حضر الجامع؛ لأنه يشق عليه مراعاة الشمس عند (¬2) الاجتماع، وقيل: [لمن حضر وغلبه] (¬3) النعاس؛ لأنه يحتاج إلى طرده بالتنفل؛ خوفًا من انتقاض وضوئه واحتياجه إلى التخطي.
وقيل: لا يختص الاستثناء بحالة الاستواء، بل ينبغي (¬4) كراهة صلوات التطوع غير (¬5) يوم الجمعة؛ لشرفه في جميع التطوعات (¬6)؛ لأن حكم المستثنى يتعلق باليوم (¬7).
(قال المصنف): هذا الحديث (هو (¬8) مرسل) إذ (أبو الخليل) صالح (لم يسمع من أبي قتادة) لكن المرسل حجة عند الشافعي وغيره إذا اعتضد بأحد أمور، وقد وجد هنا كثير: منها ما رواه الشافعي، عن إبراهيم بن محمد بن أبي (¬9) يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد، عن أبي هريرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة (¬10).
¬__________
(¬1) التكوير: 6.
(¬2) في (م): عن.
(¬3) في (ص، س): ممن حضر وعليه.
(¬4) زاد في (ص): عدم. وكتبها بين الأسطر.
(¬5) سقط من الأصل، (س).
(¬6) كتب في حاشية (ل): لعلها الأوقات.
(¬7) سقط من الأصل، (س).
(¬8) و (¬9) سقط من (م).
(¬10) "مسند الشافعي" (269).

الصفحة 557

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text