كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
مالت الشمس) عن خط وسط السماء إلى جهة المغرب.ورواية البخاري عن أبي برزة: إذا زالت الشمس (¬1). قال النووي: والمراد بالزوال ما يظهر لنا (¬2) لا الزوال في نفس الأمر، فلو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال، ثم ظهر - أي: الزوال - عقب التكبير - أو في أثنائه - لم يصح الظهر، وإن كان التكبير حاصلًا بعد الزوال في نفس الأمر. وهكذا القول في الصبح (¬3).
[1085] (حدثنا أحمد) [بن عبد الله] (¬4) (بن يونس) اليربوعي (حدثنا يعلى بن الحارث) المحاربي الكوفي، أخرج له الشيخان، قال: (سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع [يحدث، عن أبيه) سلمة بن عمرو بن الأكوع] (¬5) (قال: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء) الفيء: هو الظل الذي يكون بعد الزوال، وأصل الفيء الرجوع، وسمي [الظل هنا فيئًا] (¬6) لأنه رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق.
واعلم أن الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ظل ظليل في جانب المغرب، ثم (¬7) ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص، فإذا انتهت الشمس
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (541).
(¬2) سقط من (م).
(¬3) "المجموع" 3/ 21.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) من (ل، م).
(¬6) في (ص): الفيء هنا ظلًّا.
(¬7) سقط من (م).